هل أنت مُجهد ؟
لا أحد حتى علماء النفس يستطيع الإجابة على هذا السؤال منذ الوهلة الأولى، حتى الشخص نفسه لا يستطيع الحكم على نفسه ويجيب على هذا السؤال. عوامل الإجهاد يمكن أن تؤثر إيجاباً أو سلباً على الشخص ، ويمكن أن تكون أحياناً مقبولة وفي حالات أخرى غير مقبولة.
إذا ما نظرنا نظرة عملية إلى الإجهاد، لرأينا أنه رد فعل على تكيف جسمنا مع التغيرات البيئية المتطرفة.
ويعرّف الخبير النفسي الفيزيولوجي الكندي هانس زيلي، الإجهاد بأنه ( تفاعل الصراع والهروب ) ، فالجسم يستعد إلى مواجهة مصدرها من الخارج ولذلك يعبئ كافة الطاقات الداخلية.
هل هو صراع أم هروب ؟
في أوقات الهدوء ، أثناء الإجازة مثلاً تنخفض قيم الإجهاد عندنا ويقل أيضاً استعدادنا إلى ردود الأفعال المشروطة بالإجهاد. وهذا أمر يختلف عنه في حياة العمل اليومية ، حيث نكون منهكين في المواعيد منزعجين من المدير ذي الشخصية العدوانية وكذلك كافة أصناف المتطفلين من الذين نتعامل معهم. إذن ، يكون مستوى الإجهاد عندنا مرتفعاً جداً في معظم أوقات السنة.
إننا نعيش تفاعلات إجهادية مستمرة ، واحداً بعد الآخر ، قلما تتيح للجسد أو للروح مجالاً للراحة. أما من الناحية الفزيولوجية – أي وظائف الأعضاء – ، فإن الإجهاد الدائم يجعل غدد الهرمونات في أجسامنا تفرز باستمرار هرمونات الإجهاد. تتسارع ضربات القلب ويرتفع ضغط الدم في العضلات ، ويصبح الجسم في حالة استنفار دائم.
الإجهاد المستمر ينغص الحياة
بالرغم من أن ردود أفعالنا على الإجهاد تختلف ، أي أن بعض الناس يتأثرون جداً بالإجهاد ، وآخرون بشكل أقل ، ولكن رغم ذلك فإن استمرار الإجهاد يضر بصحة الجميع. فمن يكن متوتراً دائماً ، يكون أكثر عرضة للإصابة بالمرض ، فهو أكثر حساسية تجاه الأمراض المُعدية والرشوحات.
عندما تظهر مسببات إجهاد مختلفة وراء بعضها، سواءً أكانت إيجابية أم سلبية، يبقى الجسم والعقل متوتران باستمرار ، حتى ليلاً. وعندما يستمر هذا الإجهاد فترة أطول ينعكس ذلك سلباً على الصحة.
كل الأعراض المرضية الناتجة عن ذلك يمكن إرجاعها إلى سبب أساسي ، أي إلى الإضعاف الحاد لنظام المناعة من خلال الإجهاد.
الإجهاد يكون قاتلاً في بعض الحالات
حتى المؤسسات تسعى إلى اتبعاد المتقدمين المثقلين بالإجهاد ، حتى بدون سؤالهم عن إجهادهم الشخصي، إلا أن ذلك يظهر من خلال مؤشرات على الإجهاد وأعراضه الواضحة. تبدأ هذه الأعراض بفقدان الوزن أو بزيادته بشكل سريع ، وبالنوم غير المريح ، والشعور بالانحطاط التام ، عبر شكوى في الدورة الدموية وآلام في المعدة والظهر، تصل إلى حالة متطورة جداً ألا وهي السكتة القلبية حمانا الله وإياكم
هل ، تريد التأكد من ذلك ؟
نقلا عن مدونة ولي
تحياتي طارق المصري